قد رشحوك لأمرٍ لو فطِنت له … فارْبَأْ بنفسِكَ أن تَرعَى مع الهَمَلِ (١)
وقال الآخر:
الأمر جدٌّ وهو غير مِزاح … فاعمَلْ لنفسِك صالحًا يا صاحِ (٢)
سوف ترى إذا انجلى الغبارُ … أفرسٌ تحتك أم حِمارُ (٣)
رأى بعض السلف أخًا له مجتهدًا في العبادة، فقال له: «أتعبتَ نفسَك!»، فأجابه بقوله: «راحتَها أُريد» (٤).
وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- (٥):
وما المرء إلا حيثُ يجعَلُ نفسَه … فكن طالبًا في الناسِ أعلى المراتبِ
وقال لَبِيد (٦):
وما الناس إلا عاملان فعاملٌ … يُتَبِّرُ ما يَبني وآخر رافعُ
وقال ابن هانئ (٧):
فلم أجدِ الإنسانَ إلا ابنَ سَعيِه … فمن كان أسعى كان بالمجدِ أجدرَا
ولم يتأخَّرْ مَن يريدُ تَقدُّمًا … ولم يتقدَّمْ مَن أراد تأخُّرَا
إذا غامرت في شرفٍ مَرُومِ … فلا تَقنَعْ بما دونَ النُّجومِ (٨)
(١) البيت للطغرائي، انظر: «لامية العجم» ص (١٢٤).(٢) البيت لنشوان الحِميري، انظر: «ملوك حمير وأقيال اليمن» ص (١).(٣) انظر: «الدر الفريد وبيت القصيد» (٦/ ٤٥٧)، و «الاستعداد للموت وسؤال القبر» ص (٦٦)، و «زهر الأكم في الأمثال والحكم» (٣/ ٧٧).(٤) أخرجه أبو بكر الدِّينَوري في المجالسة وجواهر العلم ٤/ ٤٧ (١٢٠٤) عن الربيع بن خثيم والثوري.(٥) «ديوانه» ص (١٥).(٦) «ديوانه» ص (٥٦).(٧) «ديوانه» ص (١٤٠).(٨) البيت للمتنبي، وهو في «ديوانه» ص (٢٣٢)، «شرح ديوان المتنبي» للعكبري (١/ ١٦٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.