وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن سعد بن عبادة -رضي الله عنه- استفتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر؟ فقال:«اقضِهِ عنها»(١). وفي روايةٍ: فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت، وأنا غائب عنها، فهل ينفعها إن تصدقتُ بشيءٍ عنها؟ قال:«نعم» قال: فإني أُشهِدك أن حائطي المِخراف (٢) صدقة عليها (٣).
وعن عائشة -رضي الله عنها-: أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن أمي افتُلِتَتْ نفسها، ولم توصِ، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقتُ عنها، ولي أجر؟ قال:«نعم، فتصدقْ عنها»(٤).
وعن بُريدة -رضي الله عنه-، أن امرأة قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إن أمي ماتت وكان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال:«صومي عنها» قالت: إنها لم تحجَّ قطُّ، أفأحج عنها؟ قال:«حُجي عنها»(٥).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رجلًا قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إن أبي مات وترك مالًا، ولم يوصِ، فهل يكفِّر عنه أن أتصدق عنه؟ قال:«نعم»(٦).
وعنه -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الرجل لتُرفع درجته في الجنة، فيقول: أنى لي
(١) أخرجه مالك في النذور والأيمان (٢/ ٤٧٢)، والبخاري في الوصايا (٢٧٦١)، ومسلم في النذر (١٦٣٨)، وأبو داود في الأيمان والنذور (٣٣٠٧)، والنسائي في الوصايا (٣٦٥٦، ٣٦٦٣)، وأحمد ٦/ ٧ (٢٣٨٤٦) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-. (٢) «المخراف»؛ أي: المثمر. (٣) أخرجه البخاري في الوصايا (٢٧٥٦، ٢٧٦٢)، وأحمد ١/ ٣٣٣ (٣٠٨٠). (٤) أخرجه مالك في الأقضية (٢/ ٧٦٠)، والبخاري في الجنائز (١٣٨٨)، ومسلم في الزكاة (١٠٠٤)، وأبو داود في الوصايا (٢٨٨١)، والنسائي في الوصايا (٣٦٤٩)، وابن ماجه في الوصايا (٢٧١٧)، وأحمد ٦/ ٥١ (٢٤٢٥١). (٥) أخرجه مسلم في الصيام (١١٤٩)، وأبو داود في الوصايا (٢٨٧٧)، والترمذي في الزكاة (٦٦٧)، وابن ماجه في الصيام (١٧٥٩)، وأحمد ٥/ ٣٤٩ (٢٢٩٥٦). (٦) أخرجه مسلم في الوصية (١٦٣٠)، والنسائي في الوصايا (٣٦٥٢)، وابن ماجه في الوصايا (٢٧١٦)، وأحمد ٢/ ٣٧١ (٨٨٤١).