والصوابُ أن يقالَ: عُنِي بذلك أنَّها ذاتُ لِيفٍ، وهي فيه (١) مُتَكَمِّمةٌ، وذاتُ طَلْعٍ، وهو في جُفِّه مُتَكَمِّمٌ. فيُعَمَّ كما عَمَّ ذلك جلَّ ثناؤُه.
وقولُه: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: وفيها الحبُّ، وهو حبُّ الشعيرِ والبُرِّ ذو الورقِ؛ [التِّبنِ، و](٢) هو العَصْفُ، وإياه عنَى علقمةُ بنُ عَبَدَةَ (٣):
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾. يقولُ: التَّبنُ (٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾. قال: العصفُ ورقُ الزرعِ الأخضرِ الذي قُطِع رءوسُه، فهو يسمَّى العَصْفَ إِذا يَبِس (٥).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ: ﴿وَالْحَبُّ ذُو
(١) سقط من: ت ٢، ت ٣، وفي ص، ت ١: "له"، وفي م: "به". (٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "والتبن". (٣) ديوانه ص ٥٥. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٤٦ - والبيهقي في الدلائل ١/ ١٢٣ من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤٠، ٣٩٦ إلى ابن المنذر (٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤١ إلى المصنف.