حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بن مروانَ، قال: ثنا أبو العوَّامِ، عن قتادةَ: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾. قال: أَكْمامُها رُفاتُها (٢).
وقال آخرون: بل معنى الكلامِ: والنخلُ ذاتُ الطَّلعِ المتكَمِّمِ في أَكمامِه (٣).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾. وقيل له: هو الطَّلعُ؟ قال: نعم. قال: وهو في كِمٍّ منه حتى يَنفَتِقَ عنه. قال: والحبُّ أيضًا في أكْمامٍ. وقرَأ: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ (٤) مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ (٥)[فصلت: ٤٧].
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إن اللَّهَ جلّ ثناؤُه وصَف النخلَ بأنها ذاتُ أكْمامٍ، وهي مُتَكَمِّمةٌ (٦) في ليفِها، وطَلْعُها متَكمِّمٌ في جُفِّهِ (٧)، ولم يخصُصِ اللَّهُ - جل وعز - الخبرَ عنها بتَكَمُّمِها في لِيفِها، ولا تَكَمُّمِ طَلْعِها فِي جُفِّه، بل
(١) في الأصل، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الرقاب". (٢) في الأصل، ت ١، ت ٣: "رقابها"، وفي ت ٢: "قلبها". وينظر تفسير ابن كثير ٧/ ٤٦٦. (٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "كمامه". (٤) في ت ١، ت ٢، ت ٣: "ثمرة". وهما قراءتان كما تقدم في ٢٠/ ٤٥٥. (٥) ذكره الطوسي في التبيان ٩/ ٤٦٤، والبغوي في تفسيره ٧/ ٤٤٢، ٤٤٣، والقرطبي في تفسيره ١٧/ ١٥٦. (٦) في ت ٢: "متكمنة"، وفي ت ٣: "متمكنة". (٧) الجف: غشاء الطلع. الوسيط (ج ف ف).