حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَالنَّجْمُ﴾. يعني: نجمُ السماءِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثَوْرٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾. قال: إنما يريدُ النجمَ (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ بنحوِه (٢).
وأولى القولين في ذلك عندي بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِي بالنَّجم ما نَجَم من الأرضِ من نَبْتٍ، لعطفِ الشَّجَرِ عليه، فكان بأن يكونَ معناه لذلك: ما قام على ساقٍ وما لا يقومُ على ساقٍ يسجدان للَّهِ، بمعنى أنه تسجدُ له الأشياءُ المختلفةُ الهيئاتِ من خَلْقِه - أوْلى وأشْبَهَ بمعنى الكلامِ من غيرِه.
وأما قولُه: ﴿وَالشَّجَرُ﴾: [فإنَّ الشجرَ ما قد](٣) وصَفتُ صِفتَه قبلُ.
وبالذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾. [يقولُ: ما يَنْبُتُ](٤) على ساقٍ (٥).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ في قولِه: ﴿وَالشَّجَرُ﴾: كلُّ شيءٍ قام على ساقٍ.
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٦٢ عن معمر به. (٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٤٦٥. (٣) في الأصل: "هو ما". (٤) في م: "قال: الشجر كل شيء قام". (٥) تقدم أوله في الصفحة السابقة.