أحسن من جعل ابن الصلاح ومن تبعه إياهما مسلكًا واحدًا (١) كما (٢) يظهر للمتأمل.
المسلك الرابع: أن مراد ابن الأخرم -"بقلة ما فاتهما"- أي مما هو على شرطهما، وهو الدرجة العليا من الصحيح، [لا من](٣) مطلق الصحيح، وقد تقدم أن الصحيح مراتب، وتقدم في كلام الحاكم في المدخل أنّ الأحاديث المروية على شرط البخاري ومسلم لا يبلغ عددها (٤) عشرة آلاف (٥).
وقال الزركشي:"مراد ابن الأخرم الصحيح المجمع عليه"(٦).
وقال الحافظ ابن حجر:"قول ابن الأخرم أن الذي يفوتهما من الحديث الصحيح قليل يعنى مما يبلغ شرطهما بالنسبة إلى ما خرجاه"(٧).
(١) حيث قال في مقدمته (ص ٩٢) -بعد أن نقل كلام البخاري: "أحفظ مائة ألف. . . " قال: "إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عندهم آثار الصحابة والتابعين، وربما عدَّ الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين". (٢) سقطت من (ب). (٣) سقطت من (م)، وفي (ب): لا مطلق. (٤) من (د). (٥) المدخل (ص ٨٧). (٦) نكت الزركشي (ق ٢٤/ أ). (٧) نكت ابن حجر (١/ ٢٩٨).