قال الفقيه نجم الدين القمولي (١) فيما نقله الزركشي: "مجموع ما صح من الحديث أربعة عشر ألف حديث (صحيح)(٢). قال: وأما قول البخاري أحفظ مائة ألف حديث صحيح، فمراده واللَّه تعالى (٣) أعلم بما ذكره: تعدد الطرق (٤) والأسانيد وآثار الصحابة والتابعين وغيرهم فسمى (٥) الجميع حديثًا وقد كان السلف يطلقون الحديث على ذلك. قال: وهذا (٦) أولى من تأويله أنه أراد المبالغة في الكثرة، بل هو متعين لا يجوز العدول عنه".
وقال الزركشي: "الأقدمون يطلقون العدد من الأحاديث على
(١) نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي الحزم القمولي -نسبة إلى قمولة بصعيد مصر- الشافعي، إمام في الفقه، عارف بالأصول والعربية له شرح مقدمة ابن الحاجب وغيره، مات سنة (٧٢٧ هـ). طبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٣٣٢)، وطبقات الشافعية للسبكي (٥/ ١٧٥)، والبداية والنهاية (١٣/ ١٣١)، والدرر الكامنة (١/ ٣٠٤)، وحسن المحاضرة (١/ ٢٣٩). (٢) سقطت من (د)، (ج). (٣) سقطت من (د). (٤) وفي (ب): الطريق. (٥) وفي (م): فسمي. (٦) وفي (ب): وهذه.