أحدهما: أنَّ مراده [أنه](١) لم [يضع](٢) فيه إلا ما وجد عنده فيها شرائط (الصحيح)(٣) المجمع عليه، وإن لم يظهر اجتماعها (٤) في بعضها عند بعضهم (٥).
الثاني: أنَّ المراد ما لم يختلف (٦) الثقات فيه في نفس الحديث متنًا أو إسنادًا (٧)[لا](٨) ما لم يختلف في توثيق رواته (٩) قال: "وهذا هو الظاهر من كلامه، فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة "فإذا قرأ فأنصتوا" (١٠) هل هو صحيح؟ فقال: عندي هو صحيح.
(١) من (د)، (ج). (٢) وفي (ب)، (ع): لم يصنع بالنون. (٣) زيادة من السيوطي على ما في الأصل. (٤) وفي (ب): إجماعها. (٥) مقدمة ابن الصلاح (ص ٩٢). (٦) وفي (د): تختلف. (٧) وفي (ب): ولا ما لم، وفي (د): لا ما لم. (٨) من الأصل (ج)، وفي النسخ: إلا ما لم. (٩) وفي (ب): رواية. (١٠) ظاهر العبارة يدل على أنَّ مسلمًا لم يخرج الحديث ألبتة، وليس الأمر كذلك، بل قد أخرج أصل الحديث بهذا اللفظ حديث أبي هريرة (كتاب الصلاة - باب الائتمام - ١/ ٣٠٩)، ومن حديث أنس (١/ ٣٠٨)، وليس فيه لفظة (فإذا قرأ فأنصتوا)، كما رواه البخاري أيضًا (كتاب الأذان - باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ٢/ ١٧٢)، من حديث عائشة وأنس (٤٨٣). =