أبو يعلى الخليلي في الإرشاد:"رحم اللَّه محمد بن إسماعيل فإنه ألَّف الأصول -يعني أصول الأحكام (١) - من الأحاديث وبيَّن للناس، وكل من عمل بعده فإنما (٢) أخذه من كتابه، كمسلم بن الحجاج"(٣).
وقال الدارقطني (٤) لما ذكر عنده الصحيحان: "لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء".
وقال مرة أخرى: "وأي شيء صنع (٥) [مسلم (٦)]؟ إنما أخذ كتاب
(١) جملة اعتراضية من الحافظ. انظر هدي الساري (ص ١١). (٢) وفي (ب): كأنما. (٣) الإرشاد (٣/ ٩٦٢). (٤) انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ١٠٢)، وجامع الأصول (١/ ١٨٨)، والبداية والنهاية (١١/ ٣٤)، وهدى الساري (ص ٤٩٠) وقال الحاكم: "سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت أبي يقول رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي البخاري يسأله سؤال الصبي". بل لقد كان مسلم نفسه شديد الاعتداد بالبخاري وكان يصارحه بذلك. قال محمد بن حمدون بن رستم: "سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى البخاري فقال: دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله". تاريخ بغداد (٢/ ٢٩)، وتهذيب الأسماء للنووي (١/ ٧٠)، وطبقات السبكي (٢/ ٩)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٣٢)، وهدي الساري (ص ٤٨٨). (٥) وفي (م)، (ب) كلمتان غير مقروءتين. (٦) من (د)، (ج).