وتبحرًا فيها، وكان يرحمه اللَّه الرجل الذي قصر زمانه على ذلك، فبرع وبلغ الغاية [فحاز](١) السبق، وجمع إلى ذلك حسن النية والقصد للخير فنفعه (اللَّه تعالى)(٢) ونفع به.
قال: "وقد نحى نحوه في التصنيف جماعة منهم:
الحسن بن علي الحلواني (٣) لكنه اقتصر على اليسير (٤)، ومنهم أبو داود السجستاني (٥) وكان في عصر أبي عبد اللَّه البخاري فسلك فيما سماه سننًا ذكر ما روي في [الشيء](٦) وإن كان في السند ضعف؛ إذا لم [يجد](٧) في الباب غيره (٨)، ومنهم مسلم بن الحجاج وكان
(١) من الأصل (١/ ١١)، (ج) وفي النسخ. فجاز، وقد سقطت من (ب). (٢) سقطت من (د). (٣) (خ م د ت ق) أبو علي الحسن بن علي بن محمد الهذلي الخلال الحُلواني -بضم المهملة- نزيل مكة، ثقة حافظ له تصانيف، توفي سنة (٢٤٢ هـ). التقريب (ص ٧١)، وتاريخ بغداد (٧/ ٣٦٥)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥٢٢)، والعقد الثمين (٤/ ١٦٥). (٤) هكذا في جميع النسخ، وفي الأصل (١/ ١١): السنن. (٥) (ت س) أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني ثقة حافظ مصنف السنن وغيرها، توفي سنة (٢٧٥ هـ). التقريب (ص ١٣٢)، وتاريخ بغداد (٩/ ٥٥)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥٩١)، والبداية والنهاية (١١/ ٥٤). (٦) من (ب)، (د)، (ج). (٧) وفي (م)، (ب): نجد. (٨) انظر: رسالة أبي داود إلى أهل مكة (ص ٢٧)، والتبصرة والتذكرة (١/ ٩٦).