ومنصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
وهذا يدل على أنَّ النسائي لم يحكم بالأصح مطلقًا بل إما مقيدًا بصحابي، أو على إرادة: "من أصح" وكذا يحمل عبارة غيره فيكون كل ما حكم عليه [بالأصحية](١) متساويا.
وقد أشار الزركشي (٢) إلى شيء من ذلك فقال بعد أن نقل القول الثالث (٣) عن إسحاق وأحمد: "لعلهما أرادا أصح بالنسبة إلى أسانيد الحجاز فقد روى الحاكم في المستدرك (٤) عن إسحاق بن راهوية قال: إذا كان الراوي عن عمرو ابن شعيب (٥) ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر (٦)، وهذا يدل على جلالة الإسناد المشبَّه به عنده.
(١) من (ب). (٢) انظر: نكت الزركشي (ق ١٧/ ب). (٣) وفي (م): القول الرابع، وهو خطأ قد تقدم أنه القول الثالث المنقول عن إسحاق وأحمد. (٤) المستدرك (كتاب العلم - ١/ ١٠٥). (٥) أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص القرشي السهمي، فقيه أهل الطائف ومحدثهم. قال الحافظ في التقريب: "صدوق". وقال الذهبي: "حديثه حسن وفوق الحسن". توفي سنة (١١٨ هـ). تهذيب التهذيب (٨/ ٤٨)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ١٦٥)، والتقريب (ص ٢٦٠) والمغني (٢/ ٤٨٤)، وتاريخ خليفة (ص ٣٤٩)، وطبقاته (ص ٢٨٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٣٨)، وميزان الاعتدال (٣/ ٢٦٣). (٦) من (د) وفي بقية النسخ: عن ابن عمرو.