عن أبيه (١) عن أبي حنيفة عن مالك بن أنس عن عبد اللَّه بن الفضيل عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "الأيِّمُ أحقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا"(٢).
= قلت: كلام ابن عدي في الإمام أبي حنيفة ليس بصحيح مع توثيق أئمة كبار له من أمثال علي بن المديني، وشعبة، ويحيى بن معين وقال: كان أبو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظ، وقال مرة: كان ثقة صدوقًا. وقال صالح جزرة، ومطين في إسماعيل: ليس بثقة. وقال ابن حجر: تكلموا فيه، وقال أيضًا: وهو من دعاة المأمون في المحنة بخلق القرآن، وكان يقول في دار المأمون: هو ديني ودين أبي وجدي، وكذب عليهما، مات سنة (٢١٢ هـ). الكامل لابن عدي (١/ ٣٠٨)، وأخبار أبي حنيفة للصيمري (ص ٨٠)، وتاريخ بغداد (٦/ ٢٤٣ - ٢٤٥)، وديوان الضعفاء (ص ٢٠)، والمغني (١/ ٨٠)، ولسان الميزان (١/ ٣٩٨)، وتهذيب التهذيب (١/ ٢٩٠) والجواهر المضيَّة (١/ ٤٠٠)، وتاج التراجم (ص ١٧)، والفوائد البهية (ص ٤٦)، وقد وثقة أصحاب الكتب الثلاثة الأخيرة، والمختار عندي فيه ما أثبته. (١) أبوه: هو حماد بن أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي. قال الذهبي: ضعفه ابن عدي وغيره من قبل حفظه. قلت: ونص ابن عدي قال: لا أعلم له رواية مستوية فأذكرها. وقال في ديوانه: مقل ضعيف الحديث، ولم يذكر ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا. الميزان (١/ ٥٩٠)، والكامل (٢/ ٦٦٩)، وديوان الضعفاء (ص ٧٣)، ولسان الميزان (٢/ ٣٤٧). (٢) الحديث مروي من طرق عن مالك: فمالك (٢/ ٥٢٤)، وأحمد (١/ ٢١٩) ومسلم (كتاب النكاح - باب استئذان الثيب - ٢/ ١٠٣٧).