"فقد تركوا جهة (٢) كانوا عليها بخبر واحد ولم ينكر ذلك عليهم صلى اللَّه عليه وسلم"، وبحديث الصحيحين (٣) عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه:
"إني لقائم أسقي أبا طلحة وفلانًا وفلانًا إذ دخل رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ قلنا: وما ذاك؟ قال: حُرِّمت الخمر، قال: أهرق هذه القلال (٤) يا أنس قال: فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل"، وبحديث إرساله عليًا رضي اللَّه تعالى عنه إلى الموقف بقوله سورة براءة أخرجه الترمذي (٥) وحسنه، وبحديث يزيد بن شيبان: كما
(١) سقطت من (ع). (٢) سقطت من (ب). (٣) البخاري (كتاب التفسير - سورة المائدة - ٣/ ١٢٥)، ومسلم (كتاب الأشربة - باب تحريم الخمر - ٣/ ١٥٧١/ رقم ٥). (٤) القلال: جمع قلة، وهي الجرة العظيمة. تاج العروس (٨/ ٨٥)، والفائق (٣/ ٢٢٤)، والنهاية (٤/ ١٠٤). (٥) في جامعه (كتاب تفسير القرآن - باب ومن سورة التوبة - ٥/ ٢٧٥) وقال: حسن غريب من حديث أنس، وآخرجه أيضًا أحمد (١/ ٣)، الأول من حديث أنس، ورجاله ثقات سوى سماك بن حرب. قال الحافظ عنه في التقريب: صدوق. . . تغير بآخره فكان ربَّما يلقن (ص ١٣٧)، والثاني من طريق أبي بكر الصديق وفيه أبو إسحاق السبيعي، وهو تابعي ثقة، وصفه النسائي وغيره بالتدليس، واختلط بآخره -وقد عنعن في هذا السند. =