قال:"وقد اشتد إنكار ابن برهان (٣) على من قال بما قاله الشيخ، وبالغ في تغليظه" انتهى.
وكذا على ابن عبد السلام (٤) على ابن الصلاح هذا القول، وقال:"إنّ بعض المعتزلة يرون أنّ الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته"، قال:"وهو مذهب رديء"(٥).
(١) وقد أجيب عنه بأنّ الإجماع على الأول يوجب الإجماع على الثاني، وظن الإجماع لا يخطيء، لأنّ الأمة معصومة عن الخطأ في إجماعها. انظر: حاشية إمعان النظر (ص ٣٤). (٢) وفي (ب) بعد الصلاة والتسليم: قاله. (٣) هو أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد الوكيل، المعروف بـ: ابن برهان -بفتح الباء الموحدة، وسكون الراء، وبعد الهاء ألف ونون- الفقيه الحنبلي ثم الشافعي برع في المذهب وفي الأصول، وكان هو الغالب عليه. مات سنة (٥٢٠ هـ). وفيات الأعيان (١/ ٩٩)، وطبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٢٠٧)، والبداية والنهاية (١٢/ ١٩٦). (٤) عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن الشهير بـ: العز بن عبد السلام الإِمام العلامة وحيد عصره، سلطان العلماء. لقبه بذلك تلميذه ابن دقيق العيد -السلمي الدمشقي ثم المصري، الشافعي. توفي سنة (٦٦٠ هـ). شذرات الذهب (٥/ ٣٠١)، والبداية والنهاية (١٣/ ٢٣٥)، وسمّى جده "القاسم"، وطبقات الأسنوي (٢/ ١٩٧). (٥) وفي (م): روى.