قال: وإن قال قائل: إنه لا يحنث (٢) ولو لم يجمع المسلمون على صحتهما للشك في الحنث، فإنه لو حلف بذلك في حديث ليس هذه صفته لم يحنث وإن كان رواته فساقًا (٣)[فالجواب](٤):
إن المضاف للإجماع هو القطع بعدم الحِنث ظاهرًا وباطنًا، وأما عند (الشك فعدم)(٥) الحنث محكوم به ظاهرًا مع احتمال وجوده
= كتاب البخاري مما روي عن النبي صلى عليه وسلم قد صحَّ عنه، ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قاله لا شك فيه، أنه لا يحنث والمرأة بحالها في حبالته" -أي في عصمته-. وقال ابن الجزري: "المراد: مقاصد الكتاب، ومتون الأبواب دون التراجم، لأنّ في بعضها ما ليس كذلك". قلت: يعني وجد في بعضها ضعيف لأنها ليست من شرطه. مقدمة ابن الصلاح (ص ٩٨)، وتذكرة العلماء (٥٠/ ب)، وقواعد التحديث (ص ٨٥)، واللباب (٢/ ١٠٤). (١) كلام إمام الحرمين هذا لم يذكره ابن الصلاح، وإنما ذكره النووي في شرح مسلم (١/ ١٩). (٢) الحِنْثُ: الخُلْفُ في اليمين، حَنِثَ في يمينه حِنْثًا وحَنَثًا: لم يبرَّ فيها. لسان العرب (٢/ ١٣٨)، والمخصص (٤/ السفر ١٣/ ١١٦). (٣) في المنهاج شرح مسلم (١/ ٢٠): وإن كان روايه فاسقًا. (٤) من (ب)، وفي (م)، (ع): كالجواب. (٥) سقطت من (م).