الناقلين، من وجدت فيه قبلت أقاويله، وسلم له تصحيح الحديث وتعليله، [غير](١) أن المستحقين لها يقل عددهم (٢)، ويعز بل يتعذر وجودهم".
وقال الحافظ ابن حجر في نكته:
"للحافظ في عرف المحدثين شروط إذا اجتمعت في الراوي سمَّوه حافظًا وهي:
[١] الشهرة بالطلب.
[٢] والأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف.
[٣] والمعرفة بطبقات الرواة (٣) ومراتبهم (٤).
[٤] والمعرفة بالتجريح والتعديل (٥).
[٥] وتمييز الصحيح من السقيم، حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره، مع استحضار الكثير من المتون، فهذه الشروط
(١) من الجامع (٢/ ٢٣٣)، وفي (م): بأن. (٢) وفي الجامع (٢/ ٢٣٣): معدودهم. (٣) أي: يعرف سني وفياتهم، ويميز الصحابة من التابعين من غيرهم. (٤) أي: كما قال الخطيب البغدادي: "يعرف الفرق بين قولهم: فلان حجة، وفلان ثقة، ومقبول، ووسط، ولا بأس به، وصدوق، وصالح، وشيخ، ولين، وضعيف، ومتروك، وذاهب الحديث". الخ. انظر: الجامع (٢/ ٢٣٤). (٥) هذه الجملة كلها متقدمة على التي قبلها في النسخ الأربعة.