ويرى الشيوخ ليقول (١): أنا أروي عن فلان، ولقد لقيت (٢) فلانًا، ومعي من الأسانيد ما ليس مع غيري! ! [وغرورهم](٣) من وجوه منها:
أنهم كحملة الأسفار [فإنهم](٤) لا يصرفون العناية إلى فهم معاني السنة فعلمهم قاصر, وليس معهم إلَّا النقل، ويظنون أنّ ذلك يكفيهم.
(ومنها): أنهم إذا لم يفهموا معانيها لا يعملون بها، وقد يفهمون بعضها أيضًا ولا يعملون به (٥).
(ومنها): أنهم يتركون العلم الذي هو فرض [عين](٦) وهو معرفة معالجة القلب ويشتغلون بتكثير الأسانيد وطلب العالي (٧) منها ولا حاجة بهم إلى شيء من ذلك (٨).
= الحديث للخطيب (ص ٣ - ص ٥)، وشعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم، ومكانة أهل الحديث د/ ربيع بن هادى. (١) من (د)، وفي بقية النسخ: فيقول. (٢) وفي الإحياء (١١/ ٢٠٣٨): رأيت. (٣) من (د)، ومن الإحياء، وفي بقية النسخ: وعزروهم. (٤) وفي (ب)، (ع): كأنهم. (٥) من (د)، ومن الإحياء (١١/ ٢٠٣٨)، وقد سقطت من النسخ الثلاثة. (٦) من الإحياء (١١/ ٢٠٣٨)، وفي (م): عليهم، وفي (ب)، (ع)، (د): عينهم. (٧) وفي (ب): المعاني. (٨) هذه شبهة كثير من المتكلمين والمتصوفين دعوى أنّ العناية بالحديث، وجمع طرقه لا تعلق لها بالقلوب, ولا بمعالجة القلوب، وأنَّ القلوب تعالج بالنظر وحده وبالتفكر =