ما هو أعلى منه كالحفظ والإتقان، فإذا (١) وجدت الدرجة العليا لم يناف ذلك وجود الدنيا كالصدق، فيصح أن يقال في هذا: إنه حسن باعتبار وجود الصفة الدنيا وهي الصدق مثلًا، صحيح باعتبار الصفة العليا وهي الحفظ والإتقان، ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسنًا، [ويلتزم](٢) ذلك ويؤيده (٣) ورود قول المتقدمين: هذا حديث حسن في الأحاديث الصحيحة" (٤) انتهى.
قال العراقي: "وقد سبقه إلى [نحو](٥) ذلك الحافظ أبو عبد اللَّه ابن المواق فقال في كتابه بغية النقاد: "لم يخص الترمذي الحسن بصفة تميزه عن الصحيح، فلا يكون صحيحا إلا وهو غير شاذ، ولا يكون صحيحًا حتى يكون (٦) رواته غير متهمين بل [ثقات، قال: فظهر من هذا أنَّ الحسن عند الترمذي صفة لا تخص (٧) هذا القسم بل] (٨) قد يشركه فيها الصحيح، قال: "فكل صحيح عنده حسن، وليس كل حسن صحيحًا".
(١) من (د)، وفي بقية النسخ: إذا. (٢) من (د)، ومن الأصل (ص ١٧٦)، وفي النسخ: ويلزم. (٣) سقطت من (ب). (٤) ونص العبارة في الأصل (ص ١٧٦): ". . ويلتزم ذلك ويؤيده ورود قولهم: هذا حديث حسن في الأحاديث: الصحيحة، وهذا موجود في كلام المتقدمين". (٥) من (د)، وسقطت من بقية النسخ. (٦) سقطت من (د). (٧) من الأصل (ص ٦٠)، وفي النسخ: لأخص. (٨) من (د).