وقال الزركشي:"قد اعترض على ابن الصلاح بأمر آخر وهو أنّ الترمذي يقول ذلك في أحاديث مروية في صفة جهنم والحدود والقصاص ونحو ذلك مما لا يوافق القلب، إلا أن يقال: "إنه حسن باعتبار ما فيه من الزجر عن القبيح" (١).
وذكر البلقيني في محاسن الاصطلاح نحوه فقال: "وأما (٢) ما ذكر (٣) آخرًا ففيه نظر [لقول](٤) الترمذي ذلك في أحاديث مروية في صفة جهنم، والحدود والقصاص، ونحو ذلك، وأيضًا فالأحاديث الموضوعة فيها ترقيقات (٥) ولا يحل إطلاق الحسن عليها والانفصال عنه أن يقال: ولو كان في الأحاديث (٦) المذكورة كان حسنًا باعتبار ما فيه من الوعيد والزجر بالأساليب البديعة" انتهى.
وعبارة ابن الملقن في المقنع: "ولك أن تقول: لا يرد على الشيخ (٧) ما ألزمه به لأنه ذكر هذا التأويل للحسن الذي يقال مع الصحيح لا الحسن (٨) المطلق، والموضوع لا يقال إنه صحيح،
(١) نكت الزركشي (ق ٥٦/ أ). (٢) سقطت من (ب) الواو. (٣) وفي (م): ذكره. (٤) من (د)، وفي بقية النسخ: بقول. (٥) وفي (د): ترقيعات. (٦) وفي (د): الأمور. (٧) وفي (د): شيخ. (٨) وفي (د): للحسن.