وقال الحافظ أبو الفضل العراقي: "اعترض على (ابن الصلاح)(٢) بأنّ أحمد شرط في مسنده أن لا يخرج إلا حديثًا صحيحًا عنده. . . قاله أبو موسى المديني، قال: والجواب: أنا لا نسلم أن أحمد اشترط الصحة في كتابه (٣)، فإنّ وجود الضعيف فيه محقق، بل فيه أحاديث موضوعة وقد جمعتها في جزء (٤)، وقد [ضعف](٥) الإمام أحمد نفسه أحاديث فيه (٦)(٧) منها حديث عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها)(٨) مرفوعًا: "رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمنَ بنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الجَنَّةَ حَبْوًا"(٩).
= الكبائر للذهبي (ص ٦٢)، وفتح الباري (٤/ ١٦١)، وفيض القدير (٦/ ٧٨)، وضعيف الجامع الصغير (٥/ ١٧٤). (١) نكت الزركشي (ق ٥٣/ أ - ق ٥٤/ ب) بتصرف. (٢) وفي الأصل (ص ٥٦): المصنف (ثم ذكر كلامًا). (٣) بعدها كلام ونقل عن أبي موسى المديني في الأصل (ص ٥٧). (٤) نقل ما فيها الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه: القول المسدد في الذب عن المسند. (٥) من (د)، (ج) وفي بقية النسخ: منعت. (٦) وفي (د): فيها، وقد سقطت من (ب). (٧) وفي الأصل (ص ٥٧): فممن ذلك. (٨) سقطت من (د). (٩) الحديث أخرجه أحمد (٦/ ١١٥)، والبزار، وعبد بن حميد (بواسطة عنهما)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٩٨) كلهم من طريق عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس، وعمارة صدوق كثير الخطأ كما في التقريب (ص ٢٥١)، والحديث له شواهد: =