فالأولان يطابقان كاسم الفاعل، والثالث مختَلَف فيه، فان الرالع (١) يوجب ألَّا يطابقَ، عكس القسمين الأولين، والجمهورُ يجيزون الوجهين.
وهذا كلُّه يُفهَم من كلامه هنا؛ لأنه قال عن:«ذو وَجْهَيْنِ»: «عن ذي مَعْرِفه»، فأشعر قولُه:«ذي مَعْرِفه» بالخلاف، ثم قال:«وإِنْ لم تَنْوِ» أي: معنى "مِنْ"، وذلك إما لأنك أردتَّ تفضيلًا مطلقًا، أو لم تُرِدْ تفضيلًا أَلْبَتَّةَ (٢).
هذا إذا نَويتَ معنى مِن وَإِنْ ... لَمْ تَنوِ فَهْوَ طِبْقُ مَا به قرن
(خ ٢)
* {أَحْرَصَ النَّاسِ}(٣)، أي: أحرص من سائر الناس غيرِهم، كما أنَّ: أحسن الرجال بمنزلة: أحسن رجلٍ.
فا (٤): ولولا ذلك لم يُعطَف عليه: "ومن الذين أشركوا".
ع: إنما كَتبتُ هذا ليُعْلَمَ أن إضافة "أَفْعَل" على معنى "مِنْ" حيث يراد به التفضيلُ؛ ألم تَرَ أنها صُرِّح بها في المعطوف؟ و"يَوَدُّ" في موضع الحال، أي: وَادِّين (٥).
* قولُه:«هذا إذا نَوَيْتَ» ابتداءُ النصفِ الثاني من الكتاب (٦).
(١) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: فابن السَّرَّاج. ينظر: الأصول ٢/ ٧. (٢) الحاشية في: ٩٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٥١٠، ٥١١ مقتصرًا في القسم الثاني على آية واحدة وبيت الشافعي، ولم يعزها لابن هشام. (٣) البقرة ٩٦، وتمامها: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ}. (٤) الظاهر من إطلاقه هذا الرمز أن يريد به الفارسي، ولم أقف على كلامه، وهو في جواهر القرآن للباقولي (إعراب القرآن المنسوب خطأً للزجاج) ٢/ ٦٢٢. (٥) الحاشية في: ٩٥. (٦) الحاشية في: ٩٥.