* الصَّيْمَريُّ (١): ولا يُنقَل فعلُ التعجُّب إلا من فِعلِ الفاعل، فأما قولهم: ما أَبْغَضَه إليَّ، وما أَمْقَتَه عندي، وأنت تريد [أنه](٢) مَقِيتٌ، وأنه مُبْغَضٌ؛ فإنه مأخوذٌ من: بَغُضَ، ومَقُتَ، وهما فعلُ فاعلٍ (٣).
* لَحَّنَ ابنُ (٤) سِيدَه في كتاب "الإِعْراب عن مَرَاتب قراءةِ الآدابِ"(٥) أبا الطَّيِب في قوله:
لأن الألوان كالخَلْق، فكما لا يقال: ما أَيْدَاه، ولا: ما أَرْجَلَه (٧)؛ كذلك هذا؛ ولأن أفعال الألوان والعيوبِ في الأصل على "افْعَلَّ" و"افْعَالَّ"، وما يُجاوز الثلاثةَ لا يُتَعَجَّبُ منه.
قال: فأما استشهادُ بعضِهم بقوله (٨):
جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا القضاض (٩)
(١) التبصرة والتذكرة ١/ ٢٦٦. (٢) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في التبصرة والتذكرة وعند ياسين. (٣) الحاشية في: ٨٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٨٢. (٤) هو علي بن أحمد، وقيل: ابن إسماعيل الضرير المُرْسي الأندلسي، أبو الحسن، إمام حافظ للغة والشعر، أخذ عن أبيه وصاعد، له: المحكم، والمخصَّص، والأنيق في شرح الحماسة، وغيرها، توفي سنة ٤٥٨. ينظر: معجم الأدباء ٤/ ١٦٤٨، وإنباه الرواة ٢/ ٢٢٥، وبغية الوعاة ٢/ ١٤٣. (٥) لم أقف على ما يفيد بوجوده، وذكر نحوه مختصرًا في: شرح المشكل من شعر المتنبي ٤٧، ٤٨ (ت. الداية)، ٤٧، ٤٨ (ت. السقا)، وينظر: الرسالة الموضحة ٨٥، ٨٦. (٦) بيت من البسيط. ابعَد بَعِدتَّ: من بَعِدَ يبعَد إذا ذهب وهَلَكَ، وهذا دعاء على الشيب. ينظر: الديوان ٢٩، والفسر ٤/ ٤٤٨، وشرح ديوان المتنبي للواحدي ٥٢. (٧) هذان تعجُّبان من اليد والرِّجْل. (٨) نسب لرُؤْبة بن العجَّاج. (٩) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت وعند ياسين: الفَضْفَاضِ.