وحذفَ مَا مِنه تعجبت استبح ... إن كان عند الحذف معناه يضِح
(خ ١)
ع: قولُه: «وحَذْفَ ما منه تعجب (١)»: هذا في "أَفْعَلَ" مُسَلَّمٌ على إطلاقه، وأما في "أَفْعِلْ" فله شرطان:
أحدهما: أن (٢) يكون كلٌّ من الفعل والفاعل قد عُطف عليه مثلُه.
والثاني: أن يكون المحذوفُ الثانيَ، ويُستغنى عنه بالأول؛ لأنه لم يُسمعْ إلا كذلك، وهو:{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ}(٣).
إلَّا أن المصنِّف خرَّج ذلك على حذف الجار من الثاني، فاستَتَر، ذَكَرَه في "شرح التَّسْهِيل"(٤) في التنازع، وجوَّز: أَحْسِنْ وأَجْمِلْ بزيدٍ، على ذلك، وأن الأصل: أَحْسِنْ به، على التنازع.
وفيه عندي نظرٌ؛ لأن الاستدلال بالثاني على الأول خلافُ الكثير، فمَنْ قال: إنه يجوز في هذا البابِ الذي لم يُتَصَرَّفْ فيه؟ (٥)
* «يَضِحْ» بالضاد المعجمة، أي: إن كان معناه عند الحذف واضحًا، لا بالمهملة؛ لأن قولك: إن كان معناه عند الحذف صحيحًا؛ لا معنى له (٦).
(خ ٢)
* في "الإِيضَاح الشِّعْري"(٧)، وقد أَوْرَدَ قولَ الله عز وجل:{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ}(٨)،
(١) كذا في المخطوطة، وصوابه ما في متن الألفية: تعجَّبت. (٢) مكررة في المخطوطة. (٣) مريم ٣٨. (٤) ٢/ ١٧٧. (٥) الحاشية في: ٢١/أ. (٦) الحاشية في: ٢١/أ. (٧) كتاب الشعر ٢/ ٤٣٨ - ٤٤٠. (٨) مريم ٣٨.