والمضافِ إليه:[عدم](١) كونه ضميرًا، والفاصلِ: كونُه / منصوبًا بالمضاف، أو مؤكِّدًا له بكونه قَسَمًا.
ورُبَّما جاء الفصل بالقَسَم في النثر.
ومثالُ الفصل بالمفعول:{قَتْلُ أَوْلَادَهُمْ شُرَكَائِهِمْ}(٢)، وفيها مجازان: الفصلُ، وجَعْلُ الشركاء فاعلًا للقتل، وإنما القاتل الآباءُ، لكنَّه مثلُ:{يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ}(٣)؛ في أن الآمر بالشيء ينزَّل منزلةَ فاعلِه.
ومثالُ الظرف: هذا ضاربُ اليومَ زيدٍ، ولا أحفظُ الآنَ شاهدَه (٤).
ومثالُ القَسَم لا أحفظُه جاء إلا في النثر (٥)، وكلامُه في "شرح العُمْدة"(٦) رُبَّما يخالفُه، وليس بشيءٍ.
وأقولُ: الفصلُ بالقَسَم يُقبَل مطلقًا، وبغيره بالثلاثة الشروطِ، وعلى هذا يدلُّ
(١) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. (٢) الأنعام ١٣٧، وهي قراءة ابن عامر، وتمامها: {وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلَادَهُمْ شُرَكَائِهِمْ}. ينظر: السبعة ٢٧٠، والإقناع ٢/ ٦٤٤. (٣) القصص ٤. (٤) أنشد عليه ابن مالك في شرح التسهيل ٣/ ٢٧٣: فَرِشْنِي بخيرٍ لا أكونَنْ ومِدْحتي ... كناحتِ يومًا صخرةٍ بعسيل
العسيل: المكنسة يكنس بها العطَّار العطر. ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٨٠، والمنتخب لكُرَاع ٢/ ٢٥٣، والزاهر ١/ ٢٥٠، وتهذيب اللغة ٢/ ٥٧، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٨٢. (٥) فيما حكاه أبو عبيدة من قولهم: إنَّ الشاة لتجترُّ، فتسمع صوتَ -والله- ربِّها، وفي رواية: إنَّ الشاة تسمع صوتَ -قد عَلِمَ اللهُ- ربِّها، فتُقْبِل إليه وتثغو. ينظر: الإنصاف ٢/ ٣٥٢، وضرائر الشعر ١٩٩، وشرح التسهيل ٣/ ١٩٤، وشرح عمدة الحافظ ١/ ٤٦٣، والتذييل والتكميل ١١/ ٣٢٧. (٦) قال في عمدة الحافظ: «وربما فُصل بقَسَمٍ اختيارًا»، ومثَّل في شرحها بحكاية الكسائي: سمعت صوتَ -والله- زيدٍ، وحكايةِ أبي عبيدة الآنفة. ينظر: شرح العمدة ١/ ٤٥٧، ٤٦٣.