* «والفاعلَ المعنى»: سواءٌ أكان فاعلًا حقيقةً، كما مثَّل، أو مجازًا، نحو:{أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}(٣)، قال أبو الفَتْحِ (٤): التقدير: أو ذِكْرًا أشدَّ ذِكْرًا، وأنه على حدِّ قولهم: جَدَّ جِدُّه (٥).
* قولُه:«والفاعلَ» البيتَ: شَرَع في تمييز النسبة، وهو واقعٌ بعد فعلٍ باعتبار فاعلِه، كـ: طاب، وتصبَّب، واشتعل، وتفقَّأَ، أو باعتبار مفعولٍ، كـ:{فَجَّرْنَا}(٦)، وغَرَسْت، أو بعد اسمِ فعلٍ، نحو:«سَرْعَانَ ذا إهالةً»(٧)، ونحو: حَسْبُك به ناصرًا، أي: اكتفِ به، أو مصدرًا (٨)، كـ: وَيْحَه رجلًا، أي: ضَعُف رجلًا، أو وصفٍ قاصرٍ، كـ: هو حَسَنٌ وجهًا، و {هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا}(٩)، وهو كريمٌ أبًا، أو جملةٍ اسمية مؤوَّلةٍ بالفعلية، نحو: لله دَرُّه فارسًا، أي: عَظُمَ فارسًا، فهذه الجملة بمنزلة اسمِ الفعلِ والمصدرِ في التأويل بالفعل.
فهذه الستة مَظَانُّه، كما أن تلك المواضعَ التسعةَ السابقةَ هي مَظَانُّ تفسير
(١) عجز بيت من البسيط، وصدره: يَصْرَعْنَ ذا اللبِّ حتى لا صِراعَ به ... ... ينظر: الديوان ١/ ١٦٣، والشعر والشعراء ١/ ٦٩، والصناعتين ٤، والأغاني ٨/ ٢٥٣، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٣٢٢. (٢) الحاشية في: ١٦/أ. (٣) البقرة ٢٠٠. (٤) التمام ٩٢. (٥) الحاشية في: ٤٩. (٦) القمر ١٢. (٧) مثلٌ يضرب لمن يخبر بالأمر قبل وقته، تقدم قريبًا. ذا: أي: هذا. (٨) كذا في المخطوطة، والوجه: مصدرٍ. (٩) مريم ٧٤.