يتَّسعون في كلامهم، فيقولون: لي مثلُه رجلًا (١)، وهم يريدون: في الشجاعة أو غيرها (٢).
* [«نَكِرهْ»]: فإن قلت: كيف جاز: كم ناقةً وفصيلَها لك؟ بالنصب؟
قلت: كما جاز: رُبَّ رجلٍ وأخيه.
فإن قلت: فما تصنع بقوله (٣):
صَدَدتَّ وَطِبْتَ النَّفْسَ (٤) ... ... ...
قلت: قد تقدَّم في أول الكتاب (٥) أن "أَلْ" زائدةٌ فيه (٦).
* من "شرح التَّسْهِيل"(٧):
قولُه:«بما قد فَسَّره»: أما في نحو: طاب زيد نفسًا، هو (٨) مسرورٌ قلبًا، ومنشرحٌ صدرًا، وطيِّبٌ نفسًا باشتعال رأسِه شيبًا، و «سَرْعَانَ ذي إهالةً»(٩)؛ فواضحٌ؛ لأنها فعلٌ
(١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٢) الحاشية في: ١٦/أ. (٣) هو راشد بن شهاب اليشكري. (٤) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه: رأيتُكَ لمَّا أن عرفتَ وجوهَنا ... صددتَّ وطِبتَ النفسَ يا قيسُ عن عَمْرِو ينظر: المفضليات ٣١٠، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٤/ ١٤٢، وتوجيه اللمع ٤٤٤، وشرح التسهيل ١/ ٢٦٠، ٢/ ٣٨٦، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٣٨، وتخليص الشواهد ١٦٨، والمقاصد النحوية ١/ ٤٧٠. (٥) في باب المعرف بأداة التعريف ص ٢٩٩. (٦) الحاشية في: ١٦/أ. (٧) لم أقف عليه في مطبوعة شرح التسهيل ٢/ ٣٨٣ - ٣٨٥، وهو منقول عنه في التذييل والتكميل ٩/ ٢٢٠. وهذه إحدى أربع حواشٍ مجتمعة صدَّرها ابن هشام بقوله: «من شرح التسهيل»، ستأتي مفرَّقةً في مواضعها. (٨) كذا في المخطوطة بلا واو. (٩) مثلٌ يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته، وسَرْعَان: أي: سَرُع، وذي: أي: هذه، والإهالة: الوَدَك المذاب، ومعناه: ما أسرع ما كان هذا الأمر، وأصله: أن رجلًا كانت له نعجة هزيلة، فقرَّب لها كَلَأً، فرآها يسيل منخراها من الهزال، فظنه وَدَكًا. ينظر: جمهرة الأمثال ١/ ٥١٩، ومجمع الأمثال ١/ ٣٣٦.