وقال أبو حَيَّانَ (١): إن أراد أنَّ / صاحب الحال "العينان"؛ فكان حقُّه أن يكون: تُرِيدان، أو الكافُ؛ فالحالُ من المضاف إليه لا تجوز؛ لئلا يختلف عاملُ الحال وعاملُ صاحبها، إلا إن قلنا بقول بعضهم: إنه يجوز إن كان المضاف جزءًا، وهو هنا حَسَنٌ؛ لأن المراد بالنهي الشخصُ لا العينان.
قلت: لا يلزمه على ذلك أن يقال: تُرِيدان؛ لأنه يكون مثلَ قوله (٢):
وقال مَكِّيٌّ (٧) في: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}(٨): لا يكون "حنيفًا" حال (٩) من "إبراهيم"؛ لأنه مضاف إليه.
قال ابنُ عَطِيَّةَ (١٠): وليس كما قال؛ لأن الحال قد يَعمل فيها حرفُ الجر إذا
(١) البحر المحيط ٧/ ١٦٧. (٢) هو امرؤ القيس. (٣) بيت من مشطور الهزج. ينظر: ملحقات الديوان ٤٧٣، وجمهرة اللغة ١/ ٥٩، وتهذيب اللغة ١٥/ ٣١٣، والمحتسب ٢/ ١٨٠، وأمالي ابن الشجري ١/ ١٨٣، واللباب ١/ ٤١١، وشرح التسهيل ١/ ١٠٩، والتذييل والتكميل ٢/ ٨٠، ٥/ ٢١٣، وخزانة الأدب ٥/ ١٩٧، ٧/ ٥٥٦. (٤) هو سُلْميُّ بن ربيعة الضبي، وقيل: غيره. (٥) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: سُنْبُلًا. (٦) بيت من الكامل، تقدم في باب "إِنَّ" وأخواتها. (٧) مشكل إعراب القرآن ٤٠٢. (٨) البقرة ١٣٥، وآل عمران ٩٥، والنساء ١٢٥، والأنعام ١٦١، والنحل ١٢٣. (٩) كذا في المخطوطة، والوجه: حالًا، بالنصب. (١٠) المحرر الوجيز ٣/ ٤٣١.