* [«إِنْ لم يَجُزِ العطفُ»]: إما لأمرٍ صناعيٍّ، نحو: مررت بك وزيدًا، أو معنويٍّ، كـ: لا تَنْهَ عن القبيح وإتيانَه (١).
* ع: كلما (٢) وقع بعد حرف العطف؛ ولم يصحَّ من حيث المعنى أن يكون معطوفًا؛ فإن للنحاة فيه قولين:
أحدهما: أن يُضمَّن الفعلُ المتقدمُ معنًى يصلح للشيئين.
والثاني: أن يُضمَر للثاني عاملٌ.
والأولُ أحسنُ، ومن ذلك: قولُه تعالى: {أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ}(٣)، أي: من الفواكه والأطعمة، وذلك لا يقال فيه: أفاض، فإما أن يُضمَّن "أَفِيضوا" معنى: أَلْقُوا، أو يُقدَّرَ "أَلْقُوا" مع الثاني.
ع: وهذا -أعني: مجيئَه مع غير الواو- يُضعِف المفعولَ معه (٤).
* إن قلت: هلَّا جعلت الواوَ في:
....................... ... وَالعُيُونَا (٥)
(١) الحاشية في: ١٤/ب. (٢) كذا في المخطوطة، والوجه كتابتها مفصولة: كلُّ ما؛ لأن "ما" موصولة بمعنى "الذي". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٣٠، وللزجاجي ٦١، وعمدة الكتاب ١٨٤. (٣) الأعراف ٥٠. (٤) الحاشية في: ١٤/ب. (٥) بعض بيت من الوافر، للراعي النُميري، وهو بتمامه: إذا ما الغانياتُ بَرَزْنَ يومًا ... وزجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا ينظر: الديوان ٢٦٩ (ت. فايبرت)، ٢٣٢ (ت. الصمد)، ومعاني القرآن للفراء ٣/ ١٢٣، ١٩١، والزاهر ١/ ٥٢، وتهذيب اللغة ١٠/ ٢٤٤، والخصائص ٢/ ٤٣٤، والإنصاف ٢/ ٤٩٩، وشرح التسهيل ٢/ ٢٦٢، والتذييل والتكميل ٨/ ١٣٣، ومغني اللبيب ٤٦٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٠٧٤، ٤/ ١٦٥٦.