وقد يَنُوبُ عنه ما عَلَيْه دَلْ ... كجِدَّ كلَ الجَدِّ (٣) وافرَحِ الجَذَلْ
(خ ١)
* مِنْ عَمَل الشيء في مصدر غيرِه؛ لكونه بمعناه: قولُهم: هَلُمَّ جَرًّا، أصلُه: تعالوا جُرُّوا جَرًّا، وأصلُه (٤) من الجَرِّ في السَّوْق، وهو أن تُترَك الإبل والغنم ترعى في مسيرها، و"هَلُمَّ" تدل على المجيء، وهو أعم من الجَرِّ، وقد يكون التقديرُ: هَلُمَّ جارِّينَ جَرًّا، وكذا قدَّره أهلُ الأمثال (٥)(٦).
وما لتوكيدٍ فوحِّدْ أبدا ... وثَنِ واجْمَعْ غيرَه وأفْرِدا
(خ ١)
* ع: ليُجْعَلْ تعليلُ منعِ التثنية والجمع أنه اسم جنسٍ، كالماء والعسل، لا أنه حالٌّ محلَّ الفعل؛ لئلا يختصَّ ذلك بالمؤكِّد، والحكمُ عامٌّ (٧).
* [«فوَحِّدْ أبدا»]: هذا لا يختص بالمفعول المطلق، بل كلُّ مصدرٍ لا يُجمَع، سواءٌ كان مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا.
وقال الزَّمَخْشَريُّ (٨) في: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ}(٩): إن "الزكاة" تارةً (١٠) يراد
(١) آل عمران ١٥٤. (٢) الحاشية في: وجه الورقة الثانية الملحقة بين ١٣/ب و ١٤/أ وظهرها. (٣) كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب: الجِدِّ، بالكسر، وهو الاجتهاد في الأمر، كما في القاموس المحيط (ج د د) ١/ ٣٩٩، ولم أقف على مجيئه بالفتح لهذا المعنى، ولم يشر محقق الألفية إلى مجيئه بالفتح في شيء من نسخها العالية. ينظر: الألفية ١٠٦، البيت ٢٨٩. (٤) ينظر: الزاهر ١/ ٣٧١، وتهذيب اللغة ١٠/ ٢٥٧. (٥) ينظر: الفاخر ٣٢، ومجمع الأمثال ٢/ ٤٠٢. (٦) الحاشية في: ١٣/أ. (٧) الحاشية في: ١٣/ب. (٨) الكشاف ٣/ ١٧٦. (٩) المؤمنون ٤. (١٠) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.