ويجوز ذلك في "إِنْ"؛ لأنها أمُّ الباب، فيليها الاسمُ في الفصيح، قال الله تعالى:{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ}(٢)، إلا إن كان فعلُ الشرط مضارعًا؛ فإنه لا يليها إلا ضرورةً.
وفي رفع الاسم الواقع بعد "إذا" خلافٌ بين س (٣) والأَخْفَشِ (٤).
وأما أدوات التَّحْضِيضِ فيقعُ الاسم بعدها في الفصيح؛ لأنها لم تَقْوَ قوَّةَ أدواتِ الجزاءِ؛ لأنه طالِبُه من حيث المعنى، لا من حيث العملُ (٥).
* [«وبعدَ ما إيلاؤُه الفعلَ غَلَب»]: قال في "المفصَّل"(٦): أن يقع موقعًا هو بالفعل أولى، وذلك بعد حرف الاستفهام.
فكَتَب عليه الشَّلَوْبِينُ (٧): يعني: بعد الألف، وإلا فسائرُ حروف الاستفهام لا تجوز معها المسألةُ، لا رفعًا، ولا نصبًا، قال س (٨): فإن قلت: هل زيدًا رأيت؟ وهل زيدٌ
(١) بعض بيت من الخفيف، وهو بتمامه: فمتى واغلٌ يَنُبْهم يُحيُّو ... وهُ وتُعطَفْ عليه كأسُ الساقي الواغل: الذي يدخل على القوم بغير إذن. ينظر: ذيل الديوان ١٥٦، والكتاب ٣/ ١١٣، والمقتضب ٢/ ٧٦، ومعاني القرآن وإعرابه ٢/ ١١٧، ٤٣٢، والأصول ٢/ ٢٣٢، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٨١، والإنصاف ٢/ ٥٠٥، واللباب ٢/ ٥٨، وشرح التسهيل ٢/ ١٠٨، وخزانة الأدب ٣/ ٤٦، ٩/ ٣٧. (٢) التوبة ٦. (٣) الكتاب ١/ ١٠٦. (٤) ينظر: أمالي ابن الشجري ٢/ ٨٢، والإنصاف ٢/ ٥٠٤، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٩٤٤. (٥) الحاشية في: وجه الورقة الرابعة الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ وظهرها. (٦) ٦٧. (٧) حواشي المفصل ١٧١، والكلام في المطبوعة مختصر. (٨) الكتاب ١/ ٩٩.