كما ذكر ابنُه، على أن ابنه إنما اقتَفى في ذلك أثرَه في "التَّسْهِيل"(١) وغيرِه (٢).
أو حكيت بالقول أو حلت محل ... حال كزرته وإني ذو أمل
(خ ١)
* [«أو حُكِيَتْ بالقول»]: إلا إذا كان بمعنى الظن، نحو:
أَتَقُولُ أَِنَّكَ بالجنان (٣) مُمَتَّعٌ (٤)
فيجوز الوجهان (٥).
* [«أو حُكِيَتْ بالقول»]: وليس من ذلك: {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ}(٦)، بل "إِنَّ" هنا كُسِرت؛ لأنها ابتداءٌ؛ وإلا لفَسَدَ المعنى (٧).
* [«أو حُكِيَتْ بالقول»]: قال ابنُه (٨): إنَّ: «بالقول» الباءُ فيه للمصاحبة، يعني: حُكِيت الجملة مصاحبةً للقول، وليس بمتعيِّن، بل يمكن أن تكون الباء فيه الداخلةَ على الآلة؛ لأنك لو قلت مبتدِئًا: إن زيدًا قائم؛ لم يُفهَم أنه حكاية، فإذا قلت: قال عمر (٩): إن زيدًا قائم؛ فالقولُ (١٠) مفيد لأية (١١) حكاية، فهو آلة الحكاية.
(١) ٦٣. (٢) الحاشية في: ٤٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ١٣٣، ١٣٤. (٣) كذا في المخطوطة، وفي مصادر البيت: بالحياة. (٤) صدر بيت من الكامل، نُسب للفرزدق، ولم أقف عليه في ديوانه، وعجزه: ... وقد استبحت دمَ امرئٍ مستسلم ينظر: شرح عمدة الحافظ ١/ ٢١٥، والمقاصد النحوية ٢/ ٧٧٧. (٥) الحاشية في: ٨/ب. (٦) يونس ٦٤. (٧) الحاشية في: ٨/ب. (٨) شرح الألفية ١١٨. (٩) كذا في المخطوطة، فإن كان مراده: عَمْرٌو، فهو وجه في رسمه أجازه المبرد وغيره، بشرط ضبطه بالشكل؛ تمييزًا له عن "عُمَر". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٢٥، وعمدة الكتاب ١٦٤. (١٠) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (١١) كذا في المخطوطة بالياء، ولعل صوابه: لأنه. وقوله قبلُ: «مفيد» يمكن أن يقرأ: مقيِّد.