ارفع مضارعًا إذا يُجَرَّدُ ... من جازم وناصب كتَسْعَدُ بقوله: «ليس في كلامه ما يدلُّ على أن التجرُّد هو العاملُ؛ إلا أنه مسكوتٌ عنه» (١)، ثم أعاد مضمون ذلك في أثناء حاشية أخرى، فقال: «لا يُسلَّم أن في البيت التنبيهَ على عامله؛ لأنه قال: «ارفَعْ إذا يُجَرَّد»، وقد يكون به، أو بغيره محتملًا» (٢). وفي المخطوطة الثانية: أنه أعرب البيت ٤٣٧ في باب إعمال اسم الفاعل: وكلُّ ما قُرِّرَ لاسْمِ فَاعِل ... يُعْطى اسمُمفعول بلا تَفَاضل
في حاشيتين متواليتين، لكن الثانية أكثر تفصيلًا من الأولى (٣). ومن النوع الثاني: أنه في باب الابتداء عرَّف المبتدأ، وذكر محترزات التعريف في المخطوطتين (٤)، وأنه استشهد فيهما (٥) في باب "ما" و"لا" و"لات" و"إِنْ" المشبهات بـ"ليس" ببيت المتنبي: إِذَا الجُودُ لَمْ يُرْزَقْ خَلَاصًا مِنَ الأَذَى ... فَلَا الحَمْدُ مَكْسُوبًا وَلَا المَالُ بَاقِيَا
على دخول "لا" المشبهة بـ"ليس" على المعرفة.
ثانيًا: الرموز: يستعمل الرموز اختصارًا، وذلك بالإشارة بواحد أو أكثر من الحروف إلى باقي الاسم، والرموز التي استعملها نوعان: النوع الأول: رموز لأسماء الأعلام والكتب: وقد نصَّ في غلاف المخطوطة الأولى على مراده بستة منها، فقال: «كلُّ ما أوله: _________ (١) المخطوطة الأولى ٢٩/ب. (٢) المخطوطة الأولى ٤٤/أ. (٣) المخطوطة الثانية ٧٥. (٤) المخطوطة الأولى، الورقة الملحقة بين ٦/ب و ٧/أ، والمخطوطة الثانية ٢٠. (٥) المخطوطة الأولى ٨/أ، والمخطوطة الثانية ٣٩.