فـ"مَدْرَجي" مبتدأٌ ومضافٌ إليه، والمَدْرَجُ هنا مصدرٌ، لا ظرفٌ؛ لعمله في "مُتَرَوِّحًا"، وهو حالٌ من الياء التي هي فاعلٌ في المعنى، و"على" خبر.
وقد يقال: استَغنى الناظم بقوله: «وقبلَ حالٍ لا يكون (٣)»؛ لأن الحال متى قُدِّرت معمولةً للمبتدأ لم يكن لك أن تفصل بينهما بالخبر؛ إذ لا يُخبر عن المصدر قبل تمامه بمعموله (٤).
* قال ابنُه (٥): فإن صحَّ كونُ الحال خبرًا فالإضمارُ على سبيل الجواز، نحو: زيدٌ قائمًا، {وَنَحْنُ عُصْبَةً}(٦).
* [«أَتَمّ تَبْيِينيَ الحقَّ مَنُوطًا بالحِكَمْ»]: ع: في هذا المثال نظرٌ؛ لأنه لو رُفع فيه "مَنُوطٌ" على الخبرية لصحَّ (٨).
(١) كذا في المخطوطة، وصوابه ما في مصادر البيت: بابها. (٢) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه: تقول عجوزٌ مَدْرَجي مُتَروِّحًا ... على بابها من عند رَحلي وغاديا ينظر: الديوان ٢/ ١٣١١، وأخبار الزجاجي ٢٤١، والمحتسب ٢/ ٢٦٦، وإيضاح شواهد الإيضاح ٢/ ٨٣٢، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٤٨٧، والتذييل والتكميل ١/ ٣١، ومغني اللبيب ٦٣. (٣) كذا في المخطوطة، وهي بخط ابن هشام في الألفية بالتاء. (٤) الحاشية في: ٢٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٩٥، ولم يعزها لابن هشام. (٥) شرح الألفية ٨٨، ٨٩. (٦) يوسف ٨، وهي قراءة تنسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ينظر: مختصر ابن خالويه ٦٧، وشواذ القراءات للكرماني ٢٤١. (٧) الحاشية في: ٢٦. (٨) الحاشية في: ٧/أ.