أي: لنا بيتان، فحَذف الخبرَ، و"بيتُ الله" مبتدأٌ، والجملةُ بعده خبرُه، و"بيتٌ بأعلى إِيلِيَاءَ مشرَّفُ" مبتدأٌ، وما بعده صفةٌ، والخبر محذوفٌ؛ لدلالة ما تقدَّم، والجملةُ في هذه كالمفرد في [أنَّ](٧) المعنى: وبيتٌ صفتُه كذا نحن ولاتُه أيضًا.
ولا يُجعلُ "بيتُ الله" بتقدير: أحدُهما بيتُ الله؛ لأنه يَفخر بولايتهم البيتَ الأوَّلَ والبيتَ الثانيَ، فإن لم يُجعل "نحن ولاتُه" خبرًا لقوله: "وبيتُ (٨) الله" لم يستقم أن يُضمِر،
(١) ١/ ٢٨٦. (٢) هو امرؤ القيس. (٣) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... معتَّقةٍ ممَّا يجيءُ به التُّجُرْ مدامة: خمر. ينظر: الديوان ١١٠، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٤٦٣، والتذييل والتكميل ٣/ ٣١٣، ٦/ ١٣١. (٤) الحاشية في: ٢٥. (٥) هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي، أبو فراس، من شعراء الطبقة الأولى الإسلاميين، كانت له مهاجاة مع شعراء عصره، كجرير والأخطل والراعي، توفي سنة ١١٠. ينظر: طبقات فحول الشعراء ٢/ ٢٩٨، والأغاني ٢١/ ١٩٣، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٢١٦، ومعجم الشعراء ٤٨٦. (٦) بيت من الطويل. إيلياء: بيت المقدس. ينظر: الديوان بشرح الصاوي ٢/ ٥٦٦، وشرح النقائض ٢/ ٧٢٦، والحلبيات ٣٧٢، وكتاب الشعر ١/ ٢٧٦. (٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في كتاب الشعر المنقول منه، والسياق يقتضيه. (٨) كذا في المخطوطة، والصواب ما في البيت: بيت.