التجرُّدُ من العوامل اللفظية غيرَ المزيدة، ثم لا بُدَّ من أحد أمرين، وهما كونُه إما مخبرًا عنه، أو وصفًا رافعًا لمكتفًى به.
فإن قلت: هلَّا قيل في:
أَقَاطِنٌ (١)
و:
مَا وَافٍ (٢)
و: أَسَارٍ (٣)، ونحوِهن؛ بأنها أخبارٌ مقدَّمةٌ؟
قلت: لعدم التطابُق (٤).
وأَولٌ مبتدأٌ والثاني ... فاعِلٌ اغْنَى في أَسَارِ (٥) ذَان
(خ ١)
* [«وأوَّلٌ مبتدأٌ»]: المسوِّغُ للابتداء هنا بالنكرة: إرادةُ الخصوص؛ لأن المراد بـ «أوَّلٌ»: الأولُ في المثال، لا أوَّلًا غيرَه (٦).
* «ذان»: تثنية "ذا"، لا اسمُ فاعلٍ من: دنا، يدنو (٧)؛ لأنه لا يليق بذي فهمٍ
(١) بعض بيت من البسيط، لم أقف له على نسبة، وهو بتمامه: أقاطنٌ قومُ سلمى أم نَوَوا ظَعَنَا؟ ... إن يظعنوا فعجيبٌ عيشُ من قَطَنَا ينظر: شرح التسهيل ١/ ٢٦٩، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٥٣، وتخليص الشواهد ١٨١، والمقاصد النحوية ١/ ٤٨١. (٢) بعض بيت من الطويل، لم أقف له على نسبة، وهو بتمامه: خليليَّ ما وافٍ بعهديَ أنتما ... إذا لم تكونا لي على مَنْ أقاطعُ ينظر: شرح التسهيل ١/ ٢٦٩، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٥٥، وتخليص الشواهد ١٨١، ومغني اللبيب ٧٢٣، والمقاصد النحوية ١/ ٤٨٥. (٣) بعض مثالٍ للناظم سيأتي ضمن بيت الألفية التالي، وتمامه: أسارٍ ذانِ؟ (٤) الحاشية في: ٢٠. (٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والوجه: أسارٍ، بالتنوين. (٦) الحاشية في: ٦/أ. (٧) كذا في المخطوطة، ولا بُدَّ لكي يحتمل أن يكون هنا اسمَ فاعلٍ من "دنا، يدنو" أن يكون عَلَمًا؛ لأنه لا وجه لقولك: أسارٍ دانٍ؟ لأنه بمنزلة: أذاهبٌ قريبٌ؟ فلا يكون مثل: أقائمٌ زيدٌ؟