والعجبُ أن لم يَذكر المصنفُ:"ذِهِي"(١)، وهي أكثر (٢).
(خ ٢)
* [«أَشِرْ»]: المعروفُ في كتب اللغة وفي الاستعمال تَعَدِّي "أشار" بـ"إلى"، وكأنه استعار اللامَ في مكان "إلى"، مثل:{بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا}(٣)، ويؤيِّده: أن "أوحى" استُعمل بمعنى "أشار"، فهما أخوان، قال تعالى:{فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا}(٤)، قال مجاهدٌ (٥): أي: أشار، قال ز (٦): ويؤيِّده: {إِلَّا رَمْزًا}(٧)(٨).
* قال الجَوْهَريُّ رحمه الله في "الصّحَاح"(٩): وإن ثَنَّيت "ذا" قلت: ذان؛ لأنه لا يصحُّ اجتماعُ الألفين؛ لسكونهما، فأُسقط إحدى الألفين، فمَنْ قدَّر أنها (١٠) ألفُ "ذا" قَرَأَ: {إِنَّ هَاذَيْنِ لَسَاحِرَانِ}(١١)، ومَنْ قدَّر أنها ألفُ التثنية قَرَأَ:{إِنَّ هَذَانِ}(١٢)؛
(١) كذا في المخطوطة بإشباع كسرة الهاء، وفي هائها لغتان أخريان: السكون -وهي المذكورة في بيت الألفية-، والكسر المختلس. ينظر: شرح التسهيل ١/ ٢٣٩. (٢) الحاشية في: ٤/ب. (٣) الزلزلة ٥. (٤) مريم ١١. (٥) تفسيره ٤٥٤. وينظر: جامع البيان للطبري ١٥/ ٤٧١. (٦) الكشاف ٣/ ٧. (٧) آل عمران ٤١. (٨) الحاشية في: ١٥. (٩) (ذا) ٦/ ٢٥٤٩، ٢٥٥٠. (١٠) أي: المسقطة. (١١) طه ٦٣. وهي قراءة أبي عمرو بن العلاء. ينظر: السبعة ٤١٩، والنشر ٢/ ٣٢١. (١٢) وهي قراءة نافع وابن عامر وحمزة والكسائي. ينظر: السبعة ٤١٩، والنشر ٢/ ٣٢١.