* فإن قلت: هل شرطُ ذلك أن لا يكون الأخير من لفظ الزائد؟
قلت: كذا كنتُ أرى (١)، ثم رأيت في ش ع (٢) أنه يقال في: قُذَعْمِل (٣): قُذَاعِم، وقُذَاعِل، وفي التصغير: قُذَيْعِم، وقُذَيْعِل (٤).
* مسألةٌ: إن كان المجموع أو المصغَّر مجموعَيْن بَقِيا بحالهما، فتقول في: مِقَصّ، ومِدَقّ، ودابَّة: مَقَاصّ، ومَدَاقّ، ودَوَابّ، ومُقَيْصّ، ومُدَيْقّ، ودُوَيْبَّة، وإن كانا مفكوكين؛ فإن كان الفكُّ غيرَ شاذٍّ بَقِي، كـ: قَرْدَد (٥)، يقال فيه: قَرَادِد، وقُرَيْدِد، وإن كان شاذًّا أُدغم، مثل: مَحْبَب، وأَلَنْدَد (٦)، فتقول: مَحَابّ، وأَلَادّ، ومُحَيْبّ، وأُلَيْدّ، ويتجدَّد لـ"أَلَنْدَد" في التصغير مع الإدغام: منعُ الصرف (٧).
وزائدَ العادِي الرباعيْ احذِفه ما ... لم يكُ لِينًا إِثْرَهُ الَّلذ خَتَما
(خ ٢)
* عبدُاللَطِيف (٨): يَرِد على هذا الإطلاق: ميمُ: مِفْتاح، ومِنْدِيل، ومَسْعُود، عَلَمًا، ونحوِهن مما جاوز الأربعة، وفيه زائدان، أحدُهما لينٌ قبل الآخر، وليس مدغمًا فيه إدغامًا أصليًّا، فإنك لا تحذف -مع أنه زائد- فيما جاوز الأربعة، وليست لين (٩) إِثْرَه الذ (١٠)
(١) وهو ما مشى عليه في الحاشية الأولى. (٢) شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٨٦. (٣) هو الضخم من الإبل. ينظر: القاموس المحيط (ق ذ ع م ل) ٢/ ١٣٨٢. (٤) الحاشية في: ١٦٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٢٠. (٥) هو ما ارتفع من الأرض، كما في: القاموس المحيط (ق ر د) ١/ ٤٤٩، أو: جبل، وقيل: شِعْب يصبُّ في وادي نخلة اليمانية من الشمال بين جبلَيْ يسوم والشاخص، كما في: معجم البلدان ٤/ ٣٢١، ومعالم مكة التاريخية والأثرية ٢٢٠، ٢٢١. (٦) هو طويل الأخدع من الإبل، والخصم الشحيح. ينظر: القاموس المحيط (ل د د) ١/ ٤٥٨. (٧) الحاشية في: ١٦٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٢١، ٤٢٢، ولم يعزها لابن هشام. (٨) لعله الحرَّاني شيخ ابن هشام، ولم أقف على كلامه، وتقدَّم له النقل عنه قريبًا. (٩) كذا في المخطوطة، والوجه ما عند ياسين: لِينًا. (١٠) كذا في المخطوطة، والصواب: اللذْ، وعند ياسين: الذي.