* قولُه: «كـ: "وَا"»: وجَعَل منه في "تَوْضِيحه"(١): «وا عَجَبًا لك يا ابنَ عَبَّاسٍ»(٢)، قال:"وَا" اسمُ فعلٍ بمعنى: أَعْجَبُ، و"عَجَبًا" توكيدٌ، ومَنْ لم ينوِّنه فـ"وَا" نداءٌ، والأصلُ في:"عَجَبًا": عَجَبي، مثل:{يَاحَسْرَتَا}(٣)، وفيه دليلٌ للمبرِّد (٤) على جواز استعمال "وَا" في منادًى غيرِ مندوبٍ، ورأيُه في ذلك صحيح (٥).
* هذه الأسماء لها تعلُّقٌ بهذا الباب من حيث سُمِّي بها الفعلُ، وبالباب قبلَه -وهو باب "الإِغْراءِ والتَّحْذِير"- من حيثُ إِنَّ معناها كذلك، وهي: عليك، وعندك، ودونك، الثلاثةُ في الأصل ظروفٌ -بخلافٍ في: عليكَ- نُقِلتْ، وسُمِّي بها الفعلُ.
(١) شواهد التوضيح والتصحيح ٢٨٩. (٢) أخرجه البخاري ٥١٩١ ومسلم ١٤٧٩ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. (٣) الزمر ٥٦. (٤) المقتضب ٤/ ٢٣٣. (٥) الحاشية في: ١٤٠. (٦) ٢١٢. (٧) الحاشية في: ١٤٠. (٨) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: و"وشْكَانَ". ينظر: التسهيل ٢١٢. (٩) الحاشية في: ١٤٠.