توليتم فقد ظلمتم؛ لأنني ما سألتكم من أجر على التبليغ. {وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ} جعلناه ومن معه يخلفون الهالكين. {لِيُؤْمِنُوا} هي لام الجحود مؤكدة لنفي إيمانهم. {مُبِينٌ} بمعنى ظاهر ومظهر، يقال: بان الأمر وبين وأبان. {أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ} أي: عن الحق وبسببه كقوله: {وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ}(١).
وكقوله:{الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا}(٢) أي: عنهم، والتقدير: أتقولون للحق لما جاءكم إنه سحر، والهمزة في (آلسحر) همزة إنكار.
{لِتَلْفِتَنا} أي: لتصرفنا. {الْكِبْرِياءُ} الرياسة. من قرأ (السّحر) مقصورا، ف {ما جِئْتُمْ بِهِ} مبتدأ و {السِّحْرُ} خبر. ومن قرأ (آلسحر) ممدودا (٣) فهي همزة إنكار دخلت على لام التعريف، فمدت؛ كقوله:{آلْآنَ}(٤){آللهُ أَذِنَ لَكُمْ}(٥) والخبر محذوف، والتقدير: آلسحر هو؟
(١) سورة الأحقاف، الآية (١١). (٢) سورة آل عمران، الآية (١٦٨). (٣) قرأ أبو عمرو وأبو جعفر "آلسحر" على الاستفهام، وقرأ باقي العشرة "السحر" على الخبر. تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٥/ ١٨٢)، حجة ابن خالويه (ص: ١٨٣)، حجة أبي زرعة (ص: ٣٣٥)، الدر المصون للسمين الحلبي (٤/ ٥٨)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٣٢٨)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٣٦٢)، النشر لابن الجزري (١/ ٣٨٧). (٤) سورة يونس، الآية (٩١). (٥) سورة يونس، الآية (٥٩).