{مَتاعٌ فِي الدُّنْيا} خبر مبتدأ محذوف، أي: هو متاع. {وَاتْلُ} أي: اقرأ. وقد أتى بالفعل الماضي في جواب كان، وإنما جوز ذلك دخول الشرط على كان (١).
{مَقامِي} بمعنى قيامي، والتقدير: إن شق عليكم ذلك مني فاجتهدوا على قتلي، فإنني قد توكلت على الله لا على غيره. ومن قرأ {فَأَجْمِعُوا} بقطع الهمزة، فمعناه: اعزموا.
و {أَمْرَكُمْ} منصوب مفعول معه، ومن قرأ (فاجمعوا) بألف الوصل وفتح الميم (٢)، {وَشُرَكاءَكُمْ} مفعول، وجواب الشرط في قوله:{فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ} محذوف، تقديره: فإن
(١) وذلك في قوله - تعالى: إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللهِ فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ ومن قواعد النحو: إذا وقع خبر كان وأخواتها جملة فعلية، فالأكثر أن يكون فعلها مضارعا، وقد يجيء ماضيا بعد "كان وأمسى وأضحى وظل وبات وصار" والأكثر فيه إن كان ماضيا أن يقترن ب "قد"، وقد وقع مجرّدا منها، وكثر ذلك فخبرا عن فعل الشرط، ومنه قوله - تعالى: إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ [المائدة: ١١٦]، وقوله تعالى: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ [الأنعام: ٣٥]، وقوله تعالى في هذه الآية التي في سورة يونس. (٢) قرأ العامة "فأجمعوا" بهمزة القطع وكسر الميم، ويروى عن نافع "فاجمعوا" بهمزة الوصل وفتح الميم. تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٥/ ١٧٨)، الدر المصون للسمين الحلبي (٤/ ٥٣)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٣٢٨)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٣٥٩).