ذلك الآمر. دخلت اللام في {لِرَبِّهِمْ} لضعف عمل الفعل بتقدم معموله، ومثله {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ}(١) كما يدخل في معمول اسم الفاعل والمصدر لضعف عملهما.
{وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ}{فَلَمّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} حين سألوا رؤية الله تعالى. {أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا} يعني الذين طلبوا الرؤية هم بعضنا لا كلنا، وأنت أهلكت الجميع. {إِنْ هِيَ إِلاّ فِتْنَتُكَ} أي: امتحانك واختبارك. {أَنْتَ وَلِيُّنا} أنت متولينا أو متولانا. هاد يهود إذا رجع. {مَنْ أَشاءُ} وقرئ (من أساء)(٢) والمشهود لمذهب أهل السنة؛ لأنهم يعتقدون أن الله - تعالى - له تعذيب البريء، وموافق لقوله تعالى:{وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ}(٣).
(١) سورة يوسف، الآية (٤٣). (٢) قرأ بها الحسن البصري وزيد بن علي وطاوس وسفيان بن عيينة. تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٤/ ٤٠٢)، الدر المصون للسمين الحلبي (٣/ ٣٥٣)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٩٧)، المحتسب لابن جني (١/ ٢٦١). (٣) سورة النساء، الآية (٤٨).