ويجوز (٣) أن يكون [معنى]"السلامُ عليكم": السلامةَ لكم. وإلى هذا المعنى، يَذهب مَن قال:"سلامُ الله عليكم، وأَقرِئْ فلانًا سلامَ الله".
وقال:{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ}(٤) ؛ يريد: فسلامةٌ لك منهم؛ أي: يُخبِرُك عنهم بسلامة. وهو معنى قول المفسرين.
ويُسمَّى الصوابُ من القول "سلاما": لأنه سَلِم من العيب والإثم. قال:{وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا}(٥) ؛ أي: سَدادًا من القول.
* * *
٣- ومن صفاته:"القَيُّومُ" و "القَيَّامُ". وقُرِئ بهما جميعا.
وهما "فَيْعُولٌ" و "فَيْعَالٌ"(٦) . من "قمتُ بالشيء": إذا وَلِيتُه. كأنه القَيِّم بكل شيء. ومثله في التقدير قولهم: ما فيها دَيُّورٌ وَدَيَّارٌ (٧) .
(١) سورة الأنعام ١٢٧. (٢) خزانة الأدب ٢/٢١٧، ومجمع البيان ١/٢٠، ومجاز القرآن ١٦، وتفسير القرطبي ١/٩٨. (٣) نقله أبو جعفر الطبري في تفسيره بنصه ١٥/٤٠ - ٤١. (٤) سورة الواقعة ٩٠ - ٩١. (٥) سورة الفرقان ٦٣، وانظر مفردات الراغب ٢٢٩. (٦) مفردات الراغب ٤٢٩. (٧) في اللسان ٥/٣٨٥ "ما بالدار دوْريّ ولا ديار ولا ديور، على إبدال الواو من الياء، أي ما بها أحد".