[وقال السُّدِّيُّ: في (الأسباب) : في الفضل والدين] قال أبو عبيدة: تقول العرب للرجل -إذا كان ذا دِينٍ فاضلٍ-: قد ارتقى فلانٌ في الأسباب. وقال غيره: كما يقال: قد بلغ السماءَ.
وأول هذه السورة مفسَّر في كتاب "تأويل المشكل"(٢) .
١٢- {وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ} ذو البناء المحكَم. والعرب تقول: هم في عزٍّ ثابت الأوتاد، ومُلكٍ ثابتِ الأوتاد. يريدون أنه دائم شديد.
وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يَثْبُت بأوتاده.
قال الأسود بن يَعْفُرَ:
في ظِلِّ مُلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ (٣)
وقال قتادة وغيره: هي أوتادٌ كانتْ لِفِرْعَوْنَ يُعَذِّبُ بها الرجل، فيَمُدُّه بين أربعةٍ منها حتى يموت (٤) .
١٣- و (الأَيْكَةُ) الغَيْضةُ.
{أُولَئِكَ الأَحْزَابُ} يريد الذين تَحَزَّبوا على أنبيائهم.
١٥- {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} قال قتادة: ما لها من مَثْنَوِيَّةٍ.
وقال أبو عبيدة: من فَتَحها أراد: ما لها من راحةٍ ولا إفاقةٍ. كأنه يَذهبُ
(١) ورد في تفسير القرطبي ١٥/١٥٣، وتأويل المشكل ٢٧٢. وصدره - كما في ديوانه ٣٠، وشرح القصائد العشر ١٢٠، واللسان ١/٤٤١: *ومن هاب أسباب المنايا ينلنه* وانظر تفسير الطبري ٢٣/٨٢، والدر المنثور ٥/٢٩٧. (٢) ص ٢٣٢ و٢٣٩ و٢٥٥ و٢٧٢-٢٧٣ و٣٨٧ و٤٠٣ و٤٠٨ و٤١٣. (٣) ورد له في البحر ٧/٣٨٦. وصدره - كما في تفسير القرطبي ١٥/١٥٥، والمفضليات ٢١٧: *ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة* (٤) تفسير الطبري ٢٣/٨٣، والقرطبي ١٥/١٥٤، والبحر، والدار ٥/٢٩٧.