أراد: سهامًا مثلَ الجمر. ويقال: "رأيتُ جَحْمَةَ النارِ" أي تلهُّبَها؛ و"للنار جاحِمٌ" أي توقُّدٌ وتلهُّبٌ.
١٠٢- {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} أي بلغ أن يَنْصرفَ معه ويُعينَه (١) .
{قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} أي سأذبحُك.
ولم يُردْ -فيما يرى أهلُ النظر- أنه ذَبَحه في المنام. ولكنه أُمر في المنام بذبْحِه فقال: إني أَرَى في المنام أني سأذبحُكَ.
ومثلُ هذا: رجلٌ رأى في المنام أنه يُؤذِّن -والأذانُ دليلُ الحجِّ- فقال: إني رأيتُ في المنام أني أحُجُّ؛ أي سأحجُّ.
وقوله: {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} دليلٌ على أنه أمر بذلك في المنام.
١٠٣- {فَلَمَّا أَسْلَمَا} أي اسْتَسْلما لأمر الله. و"سَلَّمَا" (٢) مثلُه.
{وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} (٣) أي صَرَعه على جَبِينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما جبينان والجبهةُ بينهما. وهي: ما أصاب الأرضَ في السجود.
١٠٤-١٠٥- {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} أي حقَّقْتَ الرؤيا. أي صدقتَ الأمرَ في الرؤيا وعملتَ به.
١٠٦- {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ} أي الاختبار العظيمُ (٤) .
(١) تأويل المشكل ٣٩٠، وتفسير القرطبي ١٥/٩٩، والطبري ٢٣/٤٨-٤٩.(٢) وبه قرأ علي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم. وقرئ أيضا "استسلما". انظر البحر ٧/٣٧٠، والقرطبي ١٥/١٠٤، والطبري ٢٣/٥٠.(٣) راجع في الطبري ٢٣/٥١، والبحر، وتأويل المشكل ١٩٧ - الكلام عن زيادة الواو هنا.(٤) تأويل المشكل ٣٦٠، والقرطبي ١٥/١٠٦، والطبري ٢٣/٥١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute