٥٠- {قَالُوا لا ضَيْرَ} هي من "ضَارَه يَضُوره ويَضِيره" بمعنى: ضَرَّه. وقد قرئ بها:{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}(١) ؛ يعني: لا يَضُرُّكم شيئًا.
٥٤- {إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ} أي طائفة.
٦٠- {فَأَتْبَعُوهُمْ} لَحِقُوهم.
{مُشْرِقِينَ} مُصْبِحين حين شَرَقت الشمس، أي طَلَعتْ. يقال: أَشْرَقْنا؛ أي دخلنا في الشُّروق. كما يقال: أمْسَيْنا وأصْبَحْنا؛ إذا دخلنا في المَساء والصَّباح. ومنه قول العرب في الجاهلية:"أشْرِقْ ثَبِيرُ، كَيْما نُغِيرَ"(٢) . أي ادخُلْ في شروق الشمس.
٦٣- و (الطَّوْد) الجَبَل.
٦٤- {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ} قال الحسن: أهلَكْنا (٣) .
وقال غيره:(٤) جَمَعْنا. أراد: جمعناهم في البحر حتى غَرِقوا. قال: ومنه قيل: "ليلةُ المُزْدَلِفَة" أي ليلة الازْدِلاف، وهو الاجتماع. ولذلك قيل للموضع:"جَمْعٌ".
ويقال:{أَزْلَفْنَا} قَدَّمْنا وقرَّبْنا. ومنه "أزْلَفَك الله" أي قَرَّبك. ويقال أزلَفَني كذا عند فلان؛ أي قَرَّبَنِي منه منظرًا. و "الزُّلَفُ": المَنازل والمَراقي؛ لأنها تَدْنوا بالمسافر والراقي والنازل.
وإلى هذا ذهب قَتَادةُ (٥) فقال: قَرَّبهم الله من البحر حتى أغرقهم فيه،
(١) سورة آل عمران ١٢٠. (٢) اللسان ٥/١٦٨، ١٢/٤٢ وثبير: جبل معروف عند مكة. (٣) تفسير الطبري ١٩/٥٢ واللسان ١١/٣٨. (٤) كأبي عبيدة، كما في تفسير القرطبي ١٣/١٠٧. (٥) البحر المحيط ٧/٢٠.