وكان الرئيس يعتم بعمامة صفراء تكون علمًا لرياسته ولا يكون ذلك لغيره ونحوه قوله:{وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ}(١) أي يثوبون إليه، يعني يعودون إليه في كل عام.
* * *
٢٧- و (السُّلطان)[المُلْكُ والقهر] فإذا لم يكن ملك وقهر فهو بمعنى حجة وبرهان، كقوله:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ}(٢) وكقوله: {أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ}(٣)
* * *
٢٨- و (القُرْآن) من قولك: ما قرأت الناقة سَلًى (٤) قَطُّ، أي: ما ضَمَّت في رحمها ولدًا، وكذلك ما قرأت جنينا. وأنشد أبو عُبَيْدة:
هِجَانِ اللَّونِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا (٥)
وقال في قوله:{إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}(٦) أي تأليفه. قال: وإنما سمي قرآنا لأنه جمع السور وضمّها. ويكون القرآن مصدرًا كالقراءة: يقال: قرأت قراءة حسنة وقرآنا حَسَنًا. وقال الله:{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}(٧) أي قراءة الفجر، يعني صلاة الفجر. قال الشاعر في عثمان بن عفان رضي الله عنه-:
(١) سورة البقرة ١٢٥. (٢) سورة هود ٩٦، وغافر ٢٣. (٣) سورة الصافات ١٥٦، وانظر بحث السلطان في تأويل مشكل القرآن ٣٨٥. (٤) في اللسان ١٩/ ١٢٠ "السلى: لفافة الولد من الدواب والإبل، وهو من الناس المشيمة". (٥) مجاز القرآن ٢. (٦) سورة القيامة ١٧. (٧) سورة الإسراء ٧٨.