١٥- {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ} أي لن يرزقه الله. وهو قول أبي عبيدة، يقال: مَطرٌ نَاصِرٌ، وأرض مَنْصُورَةٌ. أي مَمْطورَة. وقال المفسرون: من كان يظن أن لن ينصر الله محمدًا (١) .
{فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} أي بحبل إلى سقف البيت.
{ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ} أي حِيلتُه غيظَه لِيَجْهَد جهْده، وقد ذكرت ذلك في تأويل المشكل بأكثر من هذا التفسير (٢) .
١٩- {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} أي الماء الحار.
٢٠- {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ} أي يُذاب. يقال: صَهَرت النار الشَّحْمة. والصُّهارة: ما أُذيب من الألْيَة.
٢٥- {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} المقيم فيه والبادي، وهو الطارئ من البدو، سواء فيه: ليس المقيم فيه بأولى من النَّازح إليه.
{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} أي من يرد فيه إلحادا. وهو الظلم والميل عن الحق. فزيدت الباءُ كما قال:{تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ}(٣) ؛ وكما قال الآخر:
سُودُ المحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ (٤)
(١) تفسير القرطبي ١٢/٢١. (٢) راجع ص ٢٧٨-٢٨٠. (٣) سورة المؤمنون ٢٠. (٤) صدره: هن الحرائر لا ربات أخمرة وهو للراعي، كما في اللسان ٦/٥٢.