الرأس: "مِغفرٌ"؛ لأنها تستر الرأس (١) . فكأن "الغفور": الساترُ لعبده برحمته، أو الساترُ لذنوبه.
ونحوٌ منه قولهم: "تَغَمَّدْني برحمتك"؛ أي: ألبِسْني إياها. ومنه قيل: "غِمْدُ السيف"؛ لأنه يُغمد فيه، أي: يُدخل.
* * *
١٠- ومن صفاته: "الواسِعُ".
وهو الغنيُّ. والسَّعةُ: الغِنَى. قال الله [: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} (٢) أي] : يعط من سعته.
١١- ومن صفاته: "البارِئُ".
ومعنى "البارئ": الخالقُ. يقال: بَرَأ الله الخلقَ يَبْرَؤُهم.
و"البَرِيَّة": الخلق. وأكثر العرب والقُراء: على ترك همزها؛ لكثرة ما جرت على الألسنة. وهي "فَعِيلةٌ" بمعنى "مَفْعولة".
ومن الناس مَن يزعم: أنها مأخوذة من "بَريْتُ العودَ".
ومنهم من يزعم: أنها من "البَرَى"، وهو: التراب أي: خُلق من التراب. وقالوا: لذلك لم يُهمز.
(١) في اللسان ٦/٢٣٠ "والمغفر والغفارة: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة".(٢) سورة الطلاق ٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute