وَفي قَوْلي:«ظَاهِرُهُ الاتِّصالُ» يُخْرِجُ ما ظَاهِرُهُ الانقطاعُ، ويُدخِل مَا فِيهِ الاحتمالُ، وَمَا يُوجَدُ فيه حَقيقةُ الاتِّصالِ مِن بابِ أَوْلَى.
ويُفْهَمُ مِنَ التَّقْييدِ بالظُّهورِ أَنَّ الانقطاعَ الخَفيَّ كعَنْعَنَةِ المُدلِّسِ والمُعاصرِ الَّذي لم يثبُتْ لُقِيُّهُ، لا يُخْرِجُ الحديثَ عَنْ كونِهِ مُسنَدًا؛ لإِطباقِ الأئمَّةِ الَّذينَ خَرَّجوا المسانيدَ على ذَلكَ.
وهَذَا التَّعريفُ مُوافِقٌ لقَولِ الحَاكِمِ:«المُسْنَدُ: ما رَواهُ المُحدِّثُ عن شيخٍ يَظْهَرُ سَماعُهُ منهُ، وكَذَا شيخُهُ من شيخِهِ، مُتَّصلًا إِلَى صَحابيٍّ إِلى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-».
وقال (ج)(٢): «أي: مِنْ صفات الإسناد؛ فالمراد من مباحث الصفات»، وكذا يُقال في قوله:«مِنْ مباحث المَتْن» وإنَّما قُلنا: إنَّ المباحث المراد بها الصفات؛ لئلَّا يُخَالِف ما قدَّمه من جعله المُنْقَطِع من مباحث المَتْن، والمقطوع
(١) في (هـ): [بالمنقطع]. (٢) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٤٠٣).