وأَصْرَحُ ذَلكَ: التَّعبيرُ بـ «أَفْعَلَ»؛ كـ: أَكْذَبِ النَّاسِ، وكَذَا قولُهم: إِلَيْهِ المُنْتَهى في الوَضْعِ، أَو: هُوَ ركنُ الكذبِ، ونَحوُ ذَلكَ.
ثمَّ: دَجَّالٌ، أَوْ: وَضَّاعٌ، أو: كَذَّابٌ؛ لأنَّها وإِنْ كانَ فيها نوعُ مُبالغَةٍ، لَكنَّها دونَ الَّتي قَبْلَها.
* وَأَسْهَلُهَا -أَيْ: الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ على الجَرْح- قَوْلُهم: فُلانٌ لَيِّنٌ، أو سَيِّئ الحِفْظِ، أَوْ فِيهِ أَدْنَى مَقَالٍ.
وبَيْنَ أَسوأ الجَرْحِ وأَسهَلِهِ مَرَاتِبُ لا تَخْفى.
فقَوْلُهُم: مَتْروكٌ، أَو سَاقِطٌ، أَو فاحِشُ الغَلَطِ، أَو مُنْكَرُ الحَديثِ، أَشدُّ مِن قولِهم: ضعيفٌ، أَوْ ليسَ بالقويِّ، أَو فيهِ مقالٌ.
وَمِنَ المُهِمِّ أَيضًا: مَعْرِفةُ مَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ:
* وَأَرْفَعُها: الوَصْفُ أَيضًا بما دلَّ على المُبالغَةِ فيهِ.
وأَصْرَحُ ذَلكَ: التَّعبيرُ بـ «أَفْعَلَ»؛ كـ: أَوْثَقِ النَّاسِ، أَو: أَثْبَتِ النَّاس، أَو: إِلَيْهِ المُنْتَهى في التَّثَبُّتِ.
ثمَّ ما تَأَكَّدَ بِصِفَةٍ مِن الصِّفاتِ الدَّالَّةِ على التَّعديلِ، أَو صِفَتَيْنِ؛ كـ: ثقةٌ ثقةٌ، أو ثبتٌ ثبتٌ، أَوْ ثقةٌ حافظٌ، أَو عدلٌ ضابِطٌ، أو نَحْوُ ذَلكَ.
* وَأَدْناهَا: ما أَشْعَرَ بالقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِيحِ؛ كـ: شيخٌ، و يُرْوى حديثُهُ، و يُعْتَبَرُ بهِ، ونَحْوُ ذَلكَ.
وبَيْنَ ذَلكَ مَراتِبُ لا تَخْفى. وَهذهِ أَحْكَامٌ تَتعلَّقُ بذَلكَ، ذكَرْتُها هُنا لتَكْمِلَةِ الفَائدَةِ، فأَقُولُ:
[قوله] (١): «وأصْرَحُّ ذلك»:
أي: وأشد ما دلَّ على المبالَغة في التعديل صراحةً وقوله: «ما تأكَّد بصفةٍ»
(١) زيادة من: (أ) و (ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.